أخر المواضيع

رواية واخيرا حبينا بعض كاملة بقلم مفتون قلبي

 رواية واخيرا حبينا بعض كاملة بقلم مفتون قلبي

_ماما.
_تعالي يايعقوب أنا فى المطبخ.
_حضرتك بتعملي أي؟
_بجهز فطار ياحبيبي، بباك نازل الشغل وأحنا هنبدأ تنضيف، فبجهز الفطار بدري.
_علشان كدا عمر قاعد فى المسجد، كل ما أقله يلا يبني يقلي منتظر صلاة الضحي، وبيستغفر، تشوفيه تقولي مين دا.
_سيبه هو هيجي يعني هيروح فين، يومه فى التنضيف ومش هتنازل عنه.
_بس حضرتك عارفة أنه مبيعرفش يغسل سجاد، دا يدوب بينضف أوضته بالعافية.
“ضحكت وأنا خارجة من المطبخ وهو ورايا”
_عارفة ياحبيبي وأنا أصلا مش هخليه يغسلهم، بس بعمل كدا علشان أربية، أنا أصلا غاسلة كل السجاد من قبل ما الشتاء يدخل علشان البرد.
_صح دأنا نسيت دا، حتى عمر مخدش باله ويعيني هيعيط.
_هيصلي الضحي ويجي دلوقتي متقولوش حاجه لحد ما أتصرف أنا.
_عاملين زي القط والفار.
_حتى أنت يايعقوب بتقول كدا؟
_حضرتك مش شايفة بتعاندي معاه أزاي.
_هو اللي بيبدأ، وبعدين يلا هات الأكل معايا علشان بباك يفطر.
_حاضر
“فضلنا نجهز السفرة أنا ويعقوب ومراد دخل يغير هدومه ويجهز للشغل، وعمر باشا لسه فى المسجد، لولا أننا الصبح كان قال أنه هيصلي القيام علشان ميروحش، جبان أوي”
_السلام عليكم
_وعليكم السلام ورحمة الله، يلا ياعمر تعالى أفطر.
“داخل من برا اللي يشوفه يقول داخل يحارب، دول مكانوش سجادات اللي هدوك كدا”
_وليكم نفس تفطروا!
-أي يابني الأوفر دا؟
_يابابا حضرتك متعرفش هيحصل فيا أي كمان شوية، وشايف بتضحك عليا أزاي، أنا بقلك أتجوز عليها، أحنا عايزين أم جديدة.
“بعد ما كنت بضحك على شكله، شهقت مرة وحده وهو بيقول أتجوز عليها”
_يتجوز على مين يلا؟ دأنا أدبحك أنت وهو.
-وأنا مالي؟ شيفاني أتكلمت.
_لا علشان لو فكرت مجرد تفكير فى كلام العيل دا تبقا عارف مصيرك.
_أنا مش عيل، أنا راجل كبير وعاقل كمان.
_خلصت؟ يلا يبابا أبدا نضف أوضتك من غير فطار.
_أنا كدا كدا مبفطرش.
_مستفز.
_عارف
“ولسه هقوم اجيبه من شعره اللي فرحان بيه دا، قاطعني مراد”
-طيب أنا الحمدلله خلصت أكل، وهنزل أتمشي للشغل، وهاخد يعقوب يجيب عيش من الفرن وأسيبك مع الباشا الصغير تحلوا خلفاتكم، ومش عايز أجي اجيب حد منكم من المستشفي.
_أي يابابا الغدر دا هتسيبني معاها لوحدي؟
_وأنا بعض يلا ولا أي.
_أقعدي ياحجة على جمب شوية، مبتصدقي أقول كلمة وتمسكي فيها، ضرتك أنا؟
_والله لو ضرتي لهيكون أهون.
_طيب أنا هنزل مع بابا وهرجعلكم تكونوا خلصتوا.
_أخويا الأصيل.
_طول عمري ياحبيبي يلا سلام.
“وأخيرا ساحة الحرب أنفضت، يعقوب نزل يتمشي مع بباه يجيب عيش ومراد على الشغل، وأنا لميت الأطباق ودخلتها المطبخ، وعمر داخل أوضته بدأ ينضفها.”
” مش معني أنهم ولاد يبقا ميساعدونيش فى شغل البيت، بالعكس لازم يعتمدوا على نفسهم، عاملين جدول كل واحد ليه دور فى تنضيف الأوض مرة، والمطبخ مرة، والصالة مرة، ومراد كمان بيساعدنا فى يوم الأجازة بتاعه، من وهم صغيرين فهمتهم أن الرسول صل الله عليه وسلم كان بيساعد زوجاته فى شغل البيت وأنهم لأزم يتعلموا من رسولهم، ومن وقتها وأقل شيء فى البيت بيساعدوني فيه، دا غير أنهم لما يلاقوني تعبانه مفيش واحد بيخليني أعمل حاجه، فاكرة مرة عدت عليا فترة مكنتش بقدر أتحرك من التعب، مراد وقتها خد أجازة من الشغل وقعد فى البيت يقوم بكل شغل البيت مكاني، وقتها كان يعقوب لسه فى الأعدادية، وعمر كان فى أبتدائي، يعقوب كان بيساعد بباه فى كل حاجه وعمر كان دايما ملازمني، فاكرة حوار دار بيني وبينه ميتنسيش أبدا”
_مالك ياعمر بتعيط ليه؟
_علشان أنتي تعبانه، ومش بتلعبي معايا ولا بتجري ورايا لما اغلط، ليه المرض دا ميسبكيش ويجي فيا أنا المهم ترجعي كويسه.
“خدته فى حضني وعيطت”
_بعد الشر عليك ياعيون ماما، أنا كويسه ياحبيبي شوية وهخف وأقوم العب معاك زي الأول، متعيطش بقا مش قلنا اللي بيحبني ميعيطش.
_حاضر أنا بحبك أوي ومش هعيط أهو.
_شطور يلا بقا ساعدني أقوم نشوف بابا ويعقوب بيعملوا أي.
_لا مينفعش بابا قال أنك ممنوع تتحركي خالص، علشان تخفي بسرعة.
“دمعة نزلت من عيوني وأنا بفتكر ذكريات الأيام دي كانت صعبه أوي، لولا وجودهم مكنتش هقدر أبقى كويسه وأخف، من وقتها وفكرة أني أسيبهم لوحدهم بتوجعني، أنا مقدرش أعيش من غيرهم”
_ماما؟
“كنت سرحانة فقت على صوت عمر وهو بيتكلم بقلق”
_بتعيطي ليه؟ فى حاجه بتوجعك، تعالي أستريحي برا.
“ملحقتش أرد عليه، وشدني من أيدي خرجني من المطبخ وقعدني فى الصالة، وراح جابلي ميه”
_أشربي وأحكيلي مالك؟
_مفيش ياحبيبي أنا كويسه
_مفيش أزاي وأنتي بتعيطي، وكمان كنتي واقفة سرحانه وأنا بكلمك، أنتي كويسه صح؟
_والله كويسه يابني متقلقش، أنا بس أفتكرت حاجه زعلتني مش أكتر.
_أي هي الحاجه دي، أحكيلي.
“بصيتله بتركيز، والقلق ظاهر فى عيونه، عمر بيحبني أوي ومتعلق بوجودي جدا، يمكن علشان هو الصغير أو يمكن علشان بنقعد مع بعض فترات طويلة، أو ممكن ببساطة لأني أمه وهو أبني، ودا الطبيعي بين الأم وأولادها، بس أنا بحبهم حب زيادة عن أي أم، هم مش بس ولادي هم الونس والسند ليا فى الدنيا”
_ياست الحسن؟
_معاك ياحبيبي
_معايا أي بس، أنتي سرحتي مني تاني، هتصل ببابا يجي علشان شكلك تعبانه.
_لا أنا بخير والله متتصلش بباباك وتقلقه على الفاضي، أنا بس بفكر زيادة عن اللزوم النهاردا، لكن متقلقش أنا كويسه.
_طيب متعمليش حاجه النهاردا، أنا خلصت أوضتي وأوضة يعقوب، ومش فاضل غير المطبخ، هخلصه بسرعة وأجي أقعد معاكي.
_طب والسجاد.
“ضحك وهو بيقوم من جمبي ورايح المطبخ وأتكلم بصوت عالي”
_يعقوب قلي قبل ما يخرج أن مفيش سجاد ياست الحسن.
_فتان
_لا دا أخويا حبيبي، أرتاحي وأنا شوية وهجيلك.
“سبتها فى الصالة ودخلت أنضف المطبخ، ندهت عليها مردتش وأول ما دخلت المطبخ لقيتها وأقفة سرحانه وبتعيط، أتخضيت وخوفت تكون تعبانه، أنا وماما أقرب لبعض من أي حد، كلهم فاكرين أني الأقرب لبابا ويعقوب الأقرب ليها، لكن دا غلط أنا شبهها فى كل حاجه ودا شيء بيفرحني، أنا عندي صحاب كتير بس لو هختار أخرج معاهم ولا أقعد معاها هختارها هي، قعدتي معاها أحلى بكتير من مليون خروجه، أوقات بفكر أن ربنا بيحبني أوي علشان رزقني بأم زيها، عارف أنها بتكره الوحده علشان كدا بغير مواعيد دروسي علشان تكون عكس يعقوب ومحدش يعرف السبب بس أنا مش عايزها تقعد لوحدها، بحس بيها بليل بعد ما بنام كلنا بتدخل تقعد جمبي وتمسك أيدي وتبوسها، وتقرأ قرآن شوية وتمشي، بتعمل كدا كل ليله معايا ومع يعقوب برضو، مفيش مرة سالتها بتعمل كدا ليه ولا عرفتها أني بحس بيها، حبيت أسيبها تعمل كدا وتستمتع، أهم حاجه أشوفها مبسوطه، خلصت المطبخ اللي كان يعتبر نضيف أصلا وخرجت أغلس عليها”
_أي ياست الكل مش متعودين على الهدوء دا.
_مأنت بسم الله ماشاء الله زي السكر النهاردا وعملت كل حاجه وراك، هنزعق ونتخانق على أي بقا؟
_وه، وأحنا لازم نتخانق، أي رايك تحكيلي أخر رواية قرتيها كانت بتحكي عن اي؟
_لا لا لا عمر باشا عايز يسمعني وأنا بتكلم عن رواية؟
_ياستي مش يمكن عايز أتونس بصوتك!
“أبتسمت من قلبي، أنا ربنا رزقني بحسنة الدنيا فى أولادي، قام جاب الرواية وقعد جمبي وأنا خدته فى حضني وبدأت أقرأ الرواية تاني”
_دأنا قلت هاجي ألقيكم ماسكين فى شعر بعض، لكن جو الأحضان دا مش لايق عليكم خير.
“كان صوت يعقوب وهو بيتكلم بمرح على غير عادته”
_مفيش ياحبيبي، حبينا نغير شوية.
“بصيت لعمر ففهم أني مش عايزاه يحكي اللي حصل ليعقوب أو حتى مراد، بلاش أقلقهم على الفاضي، وهو فهم كدا والتزم الصمت شوية”
_عمر؟
_…
_يابني
_أي يايعقوب مالك؟
_مالك أنت بكلمك سرحان فى أي؟
_لا مفيش أنا زي الفل، أنت أتاخرت ليه.
_أيوة صح يايعقوب كل دا بتجيب العيش.
_لا مانا عديت على المسجد، كنت بسأل على الشيخ بتاعي ليه أكتر من يومين مش بيجي، والنهاردا شفته وهو داخل فرحت أطمن عليه وبعدين جبت العيش وجيت.
_هو كويس طيب؟
_أيوة الحمدلله بيقول كان تعبان شوية، وسال عليك قلتله أنني هنقابله بعد صلاة العشاء نقعد معاه شوية.
_كويس أنك قلتله كدا هو واحشني أصلا.
_طيب أسيبكم تتكلموا وأقوم أشوف هعمل أكل أي؟
“أتكلم عمر بلهفه، خلت يعقوب يستغرب”
_ أجي أساعدك؟ أو يعقوب يعمل أكل بلاش أنتي.
_ليه مالها ماما؟
_مفيش ياحبيبي، عمر بس عايزك تجرب فينا أكله جديدة.
_أيوة ماما معاها حق.
_يوم تاني بقا، تعالي أحكيلك الشيخ قلي أي.
“أتحركوا سوا لركن الصلاة بيحبوا يقعدوا يتكلموا فيه، وأنا سبتهم ودخلت المطبخ أعمل أكل قبل ما مراد يجي، بس مفيش شوية ولقيتهم جايين المطبخ هم الأتنين”
_أي ياولاد متكلمتوش مع بعض يعني؟
_قلنا نيجي نساعدك ونتكلم مع بعض كلنا.
_أيوة وأنا جعان مفطرتش
_أنا مش قلتلك أفطر، رحت نفشت ريشك زي الديك وقلت أنا مش بفطر.
“ضحك يعقوب عليه”
_ياستي جعت أي أنتوا مخلفينا تجوعونا ولا اي؟
_لا يالمض ثواني أعملك سندوتشات لحد ما الغدا يجهز
_سندوتشات أي يماما، أنتي أفتحي التلاجه وسيبي عمر يتصرف معاها.
_مخزون الشهر هيخلصوا فى يوم.
_أيوة، أيوة عدوا علينا اللقمة.
_يابني أنا لو مخلفاك فى الشارع مش هتتكلم بالأسلوب دا.
“المشهد اللي حصل كالتالي، عمر طلع كل محتويات التلاجة برا، وأنا وأقفة فى صدمة هيخلينا نشحت نكفيه منين أكل دا، ويعقوب قعد يساعده ما الواد عداه، بقي بياكل زيه، غدا أي اللي أعمله دول ممكن يكلوني وأنا واقفة جمبهم كدا، عيني عليك يامراد هتصرف على دول منين.”

ليست هناك تعليقات