أخر المواضيع

تحميل رواية غرباء ليلة العمر كاملة pdf - روايتي

\"تحميل

تحميل رواية غرباء ليلة العمر كاملة pdf – روايتي

\” في ليلةٍ من ليالي الشَّتاء الباردةِ ، بشهرِ ديسمبر انتهى يوم عُرسِنا الرائع ، المحفوفِ بزغاريدِ الآهل ومباركات الأخوان والأقارب والأصدقاء لكلانا ..!
– وكانت ضحكةُ العريس خلال الإحتفال ، ورقصاته وكلُّ شيءٍ يدلُّ على أنه في منتهى السعادة ، اذ ساعات معدودة ويودع العزوبية ويدخل القفص الذهبي كما المسمى الشرقي عن الزواج ، ويبدأ حياة جديدة لاتشبه تلك المرحلة من عمره وشبابه الذي أمضاه وحيدًا ..!
– خرجنا من صالةِ الآفراح وركبنا سيارة صديق العريس
باتجاه شقتنا المتواضعة ،  التى استأجرها أحمد وقامت بتجهيزها أمهُ وأختهُ برفقة أمي وخالاتي قبل قرابة الاسبوعين أي بعد أن تقدم لي عندما أخبرته أمه عني لانها صديقة لأمي وجيراننا في الحي ، وتمت الخطوبة التى لم تتجاوز اربعة عشرة يومًا ، اذ لم يتسني لي معرفته و كنا منشغلين بالتحضيرات وهو غالبًا يأتي مستعجلًا ،  ولم يزرني إلا نادراً لم تتعدى المرتين بكلِّ مرة لم يتجاوز الجلوس ببيت اهلي النصف الساعة !!!
– ودعنا الأهل الذين اوصولنا للحي على عجلة ، وغادر كلٌّ منهم الى منزله إذ الجو بارد جدًا ..

– صعدنا إلى شقتنا في الدور الثالث أنا وأحمد ..



+
– اخرج المفاتيح وقام بفتح باب الشقة ، ولم ينطق بأي كلمة فقط أشار بيده أي ادخلي ( تفضلي ) دون كلام بصمت غريب ينهش عقلي وأفكاري هل تراه في خجل أو ماذا حل على لسانه ؟!

–وكأنه فتح باب الآحزان وليس باب شقة عريس! ، كان يجب أن تتخللها السعادة والعسل واجمل الأيام بعد الفرح ..

– دخلت قبله ووقفت قبل باب الشقة ببرهةٍ ارمق معالم الشقة كم كانت دافئة رغم صغرها وجميلة رغم تواضع ماتحويه من أشياء .!

– دخل أحمد بعد عشر ثواني مرت عليه من الشرود ، لا أدري مابه وقام بإغلاق الباب على عجلة لدرجةٍ أني خفت من طريقة صفعه الباب بتلك القوة ..
– اخذت اتنقل بآرجائها وهو ذهب ليشعل المدفأه ، وخرجت إلى الشرفة المليئة بآزهار النرجس والجوري والياسمين ويتخللها الريحان ، وانواع أخرى كان يقوم أحمد بالعناية بها بمنزل والده ثم نقلها إلى شرفة شقتنا\”\”

– أفكار كثيرة تراودني وأسئلة حائرة أخفيها  لم ألقى لها آي إجابة ؟!
– وقفت يرتعد جسدي النحيل من برودة الجو حينها .
دقائق مضت لم يأتي ولم يأبه إن كنت تجمدت من البرد خارجًا ، لم يسأل ولا تحرك لسانه الصامت ، لم يقل ادخلي عن البرد لا ابدًا إلى أن قررت أن أدخل بمفردي،  لآجده جالس على الأريكة التى قرب المدفأه ، بكل هدوء يشعل سيجارة عقب الأخرى !معالم وجهه الغاضب والحزين لم اجد لها أي تفسير ؟!


ظننته متعب من اليوم الطويل ،وقفت على مقربة منه


أتأمل طريقة تدخينه ، بدا علىّ وكأنَّ حريق السجائر يشتعل بصدرهِ شيئًا فشيئًا …وكأنَّه يحرقُ بها ماضيهِ وحاضرهِ وقلبي بهذا اليوم ..


– رحت ارمقهُ بعيون حائرة وخجل ، ثمًّ قام بفك ربطة عنقه وخلعها وضمها براحة يده ، ملقيًا بها إلى طاولة السفرة بشدة حتى أن ارتعبتُ من طريقةِ القائها .. !!
– كانت تلك اللحظات مريبة ومخيفة ومقلقة دون مبررات على مايفعله ؟!

– وأخيرًا خرج عن صمته وقال :


أقتربي آيتها الفتاة وأجلسي على الآريكة ، وأشار إلى الأريكة المقابلة له أي لم يناديني لأجلس جانبه كان لديه الكثير من الكلام الذي يريد إخباري به ، غصت الكلمات في حنجرتي و بعد شرود كاد يفقدني صلابتي ، وقلت بنفسي يناديني فتاة ؟!
– فقلت له حسنًا حبيبي حملت ثوب زفافي بيدي وسرت بخطواتي المتعثرة وجلست ومشاعر الارتباك والخوف تجتاح كياني …


وفجأه قال لي :  اعلم أنَّ ما سأقوله سيصدمكِ جدًا ولكن   معرفة الحقيقة رغم وجعها خيرًا من العيش بوهم السعادة الزائلة ، واكمل من اليوم أنت أمام العالم أصبحت بنظرهم زوجتي ثم لاتناديني بحبيبي أنا لست حبيبك اتفقنا  !!




– فاعذريني لن أكون لك زوجًا ولا حبيبًا ، تحت سقف هذه الشقة وأنت تعلمين ماأقصده ، نظرت إليهِ بدهشة واستغراب من كلامه وكأنَّه اطلق رصاصةً من مخزن كلامه الامنطقي ،   أصابت قلبي مباشرةً ، وكأنَّ قلبي توقف لبرهةِ من الزمن لم أعد أشعر بحواسي ، تخالجني ضحكةً مخلوطةً بدموعٍ تتأرجح وتكابر خلف أسوار عيني المرهقة …


– فقاطعته قائلة ماهذا الذي تقوله قل لي إنكَ تمزح ؟!


قل إنَّها كذبة تكلم ؟!


– خرجت عن معالم الهدوء واعتراني الغضب الشديد لماذا تزوجتني ؟!


– إذا مابكَ وضح لي فإنَّكَ تتعمد كسر قلبي وكرامتي بحديثك الغريب !


– هل أنتَ نادمّ أو لم أعجبكَ ؟!


وأنا الّتى كنتُ أمنية لكثيرين من الشباب في كلية التمريض ، ولم اوافق عليهم ،  أو لديكَ مرضٍ لم تخبرني به او عجز ما اشرح لي إن كان لكلامكَ بقية ؟!


– فاجاب بعد أن أشعلَّ سجارته الثالثةَ ، بين كلامه وردي عليه ..


– أهدئي قليلاً ولا تقاطعيني أعدكِ إني سأخبركِ بكلِّ شيءٍ



ومن بعدها لكِ حريةَ التصرف كما تشائين !

الفصل الثاني من هنا 

ليست هناك تعليقات