أخر المواضيع

رواية مراوغة الفصل الثامن عشر، 18، تأليف بسنت عبد القادر

رواية مراوغة الفصل الثامن عشر، 18، تأليف بسنت عبد القادر


رواية بعيدة المنال، الفصل الثامن عشر

❞ زِد حيرتي بكثرة الحب فيك، وارحم، املأ جسدي بكلمات هواك بثمن. وإذا سألتك أراك على الواقع فاغفر، ولا تجعل إجابتي: لن ترى يا قلب! لقد وعدتني بالصبر على محبتهم، فإياك أن تصاب بالضيق والملل. الحب هو الحياة فمت به في الشباب فصدق. للموت، واعذروني، قل لمن سبقني، وبعدي، ومن ضحى لأشجاني سيرى؛ خذ مني، اتبع قدوتي، استمع لي، وتحدث عن شبابي في المنتصف. لقد خلوت مع الحبيب وبيننا سر أرق من النسيم. فإذا تدفق وجلي عيني، نظرة تمنيت، عرفت وأنكرت، وأذهلت من جماله وجلاله، وأصبح لسان الحال يبلغ عني، فتدبر أشعارك. وفي محاسن وجهه نال كل جميل، فيه، صور. لو أن كل الأشياء الجميلة اكتملت صورة، ورؤيتها تمجد وتعظم. ❝

اليوم التالي الساعة الرابعة عصرا:

كان عادل قد حجز موعداً مع صفية مع الدكتورة زهرة، وهنا دخلت صفية أولاً. ذهبت صفية إلى الدكتورة زهرة واحتضنتها وقالت بكل حب:

كيف حالك دكتورة زهرة؟!

قالت الدكتورة زهرة بمحبة:

رائع عندما رأيتك يا صفية، هل أنتِ مستعدة للجلسة؟!

قالت صفية:

مستعد !!

قالت الدكتورة زهرة علي صفية:

نامي على الأريكة الطويلة يا صفية واسترخي.

وفعلت صفية ذلك، وجلست الدكتورة زهرة على الكرسي القريب منها ممسكة بدفترها.

قالت صفية بحزن:

هل أستطيع يا دكتورة زهرة أن أتحدث عن كل ما بداخلي وفي قلبي؟!

قالت الدكتورة زهرة:

بالتأكيد، صفية.

فقالت صفية باشمئزاز شديد واحتقار:

أنا أكره أديلا ديه. لم أشعر قط أنها أمي. ولم أشعر قط بحنان الأم منها. لقد أرادت مني دائمًا أن أبقى شابًا، لكنني لم أحبها أبدًا. فقدت قيمتي وساعات الأذى وأنا خارج المنزل، وكنت في كل صلاة أدعو الله أن يهديها. شعرت بالحزن عليها بعد ذلك. فعلتها بباب بيتي، قرفت منها حقا وكنت أدعو بتكرارها في كل صلاة. تتبع نفسها وتخاف الله وتعلم أن اليوم الذي سنقف فيه أمام ربنا هو 50 ألف سنة وسنحاسب على كل حاجة وتقول النار: هل من مزيد؟ رغبات هذا العالم والعقول التي تسمح له بتحقيقها. هناك شيء من هذا القبيل لأبي وأطفالها. أنا حقا أشعر بالأسف لها. لقد اختارت العالم، والعالم ليس دائمًا في الله وفي الدينونة، ولا أريد أن تكون له نهاية سيئة. وكمان أنا عايزة أتجاوز مرحلة المعرض يا دكتورة زهرة، لازم أتجاوزها!!

قالت الدكتورة زهرة علي صفية:

ستتغلبين عليها يا صفية، ستتغلبين عليها وستتعافى !!

قالت صفية:

أريد أن أتحدث عن والدي. والدي هو الرجل الأكثر حنونًا في العالم. لم يعاملني أبدًا كوحش. لديه ما يكفي من الحب والمودة للعالم كله. كان يزعلني منه لأنه كان يحب أديلا كثيراً. اعتاد أن يلومها على فعل هذا بي. كان يعوضني ويعتذر نيابة عنها، لكنه كان كذلك. إنسان ضعيف أمامها وبعد كل ذلك خانته !! أما هاشم اللي بجد ما كان يعرف منين مصدر وجعها ولا من أين لا يريد أن يزعل أديلا، ولا يريد أن يزعل، حتى يسعدني بعدها. اللي كان أكتر تعب فينا !!

قالت الدكتورة زهرة علي صفية:

هل تريد التحدث عن شيء آخر؟!

قالت صفية بسعادة:

أوه، أريد أن أتحدث عن حامد. لقد أحببت هذا الحامد منذ أن كنت صغيراً حتى كبرت، لكنني كنت أعتقد أن ذلك مستحيل لأن أمي كانت تريد أن تبيعني وتشتريني، ولكن عندما ابتعدت، تجدّد الأمل بداخلي. كنت أخشى أنه لن يحبني، لكنه تبين أنه يحبني كثيرا.

فقالت صفية بحزن:

من فضلك يا دكتور ساعد بابا وهاشم !!

قالت الدكتورة زهرة:

حسنًا يا صفية، لقد انتهت الجلسة. هيا، دع أبي يدخل.

قالت صفية بحب:

نعم دكتورة زهرة.

غادرت صفية وبعد دقائق دخل عادل في حيرة وقال:

أنا آسف لما حدث لي في المرة الماضية.

قالت الدكتورة زهرة متفهمة:

حصل خير يا أستاذ عادل.

قالت الدكتورة زهرة مرة أخرى:

جاهز يا أستاذ عادل؟!

قال عادل:

جاهز يا دكتورة زهرة.

بدأ الطبيب بطرح بعض الأسئلة على عادل حتى انتهت الجلسة وكان عادل آخر مريض لها.

قالت الدكتورة زهرة:

خلاص يا أستاذ عادل انتهت الجلسة.

قال عادل:

شكرا لك يا دكتور. ما أخبار صفية؟!

قالت الدكتورة زهرة:

صفية تستجيب للعلاج وإن شاء الله ستتعافى في أقرب وقت.

قال عادل بقلق:

ما أخبار هاشم؟!

قالت الدكتورة زهرة:

أحبك يا هاشم. الموضوع معقد ولا أستطيع إعطاء تفاصيل لكنه يحتاج لجلسات مكثفة لتجاوز الأزمة!!

قال عادل باسي:

أتمنى أن يتغلب على الأزمة، أريد أن أراه أفضل وأكثر سعادة.

قالت الدكتورة زهرة:

وبإذن الله سيتغلب على كل هذا.

قال عادل:

دكتور اسمح لي ولبنتي أن أعزمك على العشاء؟!

قالت الدكتورة زهرة بسعادة:

لا مشكلة

قال عادل بسعادة:

حسنًا، يمكنك الذهاب معنا وبعد ذلك سأعيدك إلى العيادة بسيارتك.

قالت الدكتورة زهرة:

لا مشكلة !!

خرج عادل والدكتورة زهرة، وذهب كل من عادل والدكتورة زهرة إلى صفية، فقال عادل:

أنا وأنت صفية عزمين والدكتورة زهرة على العشاء.

قالت صفية بسعادة:

أتمنى يا أبي!!

قال عادل بحب:

حسناً، روح والدي.

وبالفعل ذهبوا إلى أحد المطاعم الفاخرة على النيل، وجلس الجميع وطلبوا العشاء.

قالت صفية بسعادة:

أنا سعيدة للغاية لأنك وافقت على تناول العشاء معنا يا دكتورة زهرة.

وقال عادل أيضاً:

وأنا أيضًا سعيدة جدًا يا دكتورة زهرة.

قالت الدكتورة زهرة بسعادة:

وأنا أيضاً سعيد لأنني معك!!

قال عادل:

هل يمكنك أن تخبرنا قليلاً عن نفسك قبل أن يأتي الطعام، إذا كان ذلك لن يزعجك!!

قالت الدكتورة زهرة:

لا، لن يزعجني ذلك أو أي شيء. أنا دكتورة زهرة، أحب الأطفال جداً، أحب القراءة والموسيقى والسفر.

فقاطعها عادل قائلاً:

أنا آسف لسؤالي، لماذا أنت طبيبة جميلة، لماذا لم تتزوجي؟ لماذا كثير من الناس يتمنون لك !!

قالت الدكتورة زهرة بخجل:

شكرا لمرورك أستاذ عادل.

تنهدت الدكتورة زهرة وقالت:

لم أتزوج لأنني كنت أحب شخصًا وكنا سنتزوج، لكن اكتشفت أنني مصابة بسرطان الرحم ويجب استئصاله. وطبعا عندما علم أخبرني أنه يريد أن ينجب أطفالا وشتمني، فأجريت العملية ولم أتزوج.

قال عادل بأسف وندم:

أنا آسف، أنا آسف أن لديك الحق في ذلك.

فقالت صفية وهي تبكي:

هذا ليس رجل جيد. أنت أفضل امرأة في العالم!!

قالت الدكتورة زهرة:

لا تعطشي يا صفية. الله يا حبيبتي لن يسبب لي موقفًا سيئًا أبدًا أثناء رعايتي للأطفال، ولن يدع الله أحدًا يعاني. الله يفرجها. ما رأيك في الذهاب معي إلى دار الأيتام التي أذهب إليها دائمًا؟

قالت صفية بسعادة:

أتمنى أن أكون أحب الأطفال كثيرًا، وأن أحضر لهم الألعاب وألعب معهم

قال عادل بسعادة:

أحبك كثيراً يا دكتورة زهرة.

هو يتابع

لمتابعة القصة اضغط هنا

تابعونا على قناة التليجرام هنا ليصلكم إشعار النشر

الرواية من البداية من هنا

ليست هناك تعليقات