أخر المواضيع

رواية بعيد المنال الفصل الثامن 8 تأليف بسنت عبد القادر

رواية بعيد المنال الفصل الثامن 8 تأليف بسنت عبد القادر

رواية بعيدة المنال، الفصل الثامن

 

رواية بعيد المنال الفصل الثامن 8 تأليف بسنت عبد القادر

كم جعلنا الأمر بسيطًا وكم كان كل شيء صعبًا عندما أبحرت بلا شيء سوى حبك كوسيلة للأمان.

منزل حسن الرشيدي :

داخل غرفة حورية، وبعد أن انتهى خبير التجميل من وضع اللمسات الأخيرة، وضع لها شيئًا رقيقًا يليق بوجهها الملائكي، وأصبحت حورية البحر في غاية الجمال.

قالت شريهان بسعادة وحب:

الله أكبر. “قل أعوذ برب الغلف ومن شر حاسد إذا حسد” القمر يا حبيبي القمر .

فقالت صفية بفرح وحب وإعجاب:

لا أخي واقف يا حورية. وهذا يكفي على مؤخرة رقبته لينال متعة هذا القمر.

قالت حورية بخجل:

ليس كثيراً يا صوفي.

وهنا شهقت حسناء وقالت:

ولا أكثر من ذلك يا حبيبي يا ابني المحظوظ يا هاشم.

ضحك الجميع

قالت راضية بحب:

مبروك يا روحي

قالت حورية وهي تحتضنها بحب:

بارك الله فيكم ودمتم سالمين

قالت روح وهي تقبل خدود حورية:

تهانينا، مون، أنت، روري.

الخارج :

جاء الجميع ما عدا عديلة وزينات. فقال هاشم للحسن:

يا عم لا تستعجل حورية فات علينا أن نلبس الخاتم !!

قال حسن بغطرسة زائفة وهو يعد قميصه:

بنتي تأخرت على راحتها إن شاء الله هتستنى طول عمرها

قال هاشم بين أسنانه مستغرباً من تصرف حسن:

كان العمى ينتظرها، كل الحاضرين.

فقال هاشم بصوت منخفض وصل إلى سمع حسن:

بص يا حسن عيني هتطلع.

وهنا أمسك حسن هاشم بثيابه وقال بحزم زائف:

ماذا تقول يا صديقي؟!

قال هاشم بمرح:

أقول يحفظك يا والد زوجي

فقال حسن متعجبا:

يا حماه يا هو أنا اللي يراني ويقولي تعبت من أكل الأكل الصحي والذهاب إلى الجيم. إنه أكبر مني، وأنت أيضًا تهتم بصحتك ومن الغد ستذهب إلى صالة الألعاب الرياضية.

قال هاشم وهو يكاد يبكي:

ماذا ترى يا عمي؟

فقال حسن بغضب:

والد زوجي مرة أخرى؟! قال حمايا!

قال هاشم وهو على وشك البكاء:

يدي نيلية، أنت وشريهان هانم، لا، هذا استغلال.

قال حسن:

آه، لأني مازلت في ريعان شبابي وتقول: صهري.

قال هاشم بمرح:

الزيت الذي في العتاقي بارد يا حسن باشا.

قال حسن بعد أن أمسك به وهو يقلب قميصه مرة أخرى:

توكل على الله سألغي هذه الخطوبة بسبب لسانك الذي يريد أن ينقطع.

وهنا جاء عمار وطارق ورعد وصالح.

وكان الشباب يرتدون:

أولاً هاشم:

ثانيا عمار:

ثالثا طارق:

رابعاً: رعد:

خامساً: صالح؛

فقال عمار بمرح:

ايه اللي بيحصل هيا مش هتقضي الليلة دي كويس ولا ايه؟!!

فقال الحسن لعمار:

قل له يا عمار قلها!!

فقال طارق بمرح:

ويبدو أن الود هاشم لن يسكت حتى يفسخ حسن باشا الخطوبة.

فقال هاشم بين أسنانه:

دمت بخير أخي طارق الله.

ضحك الجميع

وهنا قال رعد بمرح:

سيد حسن، العمال يتحدثون معك بأفضل طريقة، لكن يبدو أنك لا تأتي بأفضل طريقة.

شاركها صالح وقال بمرح:

أنا أرى يا أستاذ حسام أن فسخ الخطوبة مضيعة للوقت.

فقال حسن بمرح:

وأقولها مرة أخرى يا صالح، هذا سوف ينزع نور عيني.

وهنا سئم هاشم وقال:

لا ده خطأ لأن الخطوبة بتفسد. لا، سأُقتل الليلة، ليس لأنك لست في علاقة. الكراهية في العمل. فلنطهر القلب قليلا ونزيل هذه الحقد بعد إذن الباشوات.

قال الشاب بصوت واحد:

هل تقول شيئاً يا هاشم؟!

قال هاشم برعب كاذب:

ولم يقولوا، فسكتت

وهنا تدخل عادل وقال للجميع بمرح:

خافوا على ابني قليلاً، ارحموا، لكن تذكروا أنكم ستعودون إليكم بعون الله عندما يكتفي كل واحد منكم بالآيس كريم ويحب ويتزوج.

وهنا كان كل واحد من الشباب يفكر في من يشغل قلبه وعقله وكيانه. وبمجرد انتهاء حديث الرجال، جاءت ميادة بفستان أظهر منحنيات جسدها من أجل جذب عمار، وهنا أخرجت ميادة شياطين صالح. حرفيل كان يخنقها حرفياً مما كانت تفعله، ولم يعد الأمر لا يطاق. ينظر الرجال إلى ما ينتمي إليه

أما طارق فقد فوجئ بوجود أخته ميادة، وبالطبع لم يعجبه ما ترتديه، لكن والدته وأبيه كانوا يمنعونه دائمًا من التدخل في شؤونها، وكان هذا أحد الأسباب التي جعلت له مغادرة المنزل.

فستان ميادة

ولاحظ عمار أن صالح كان ينظر إلى ميادة بغضب. كان يعلم أن هناك عاشقاً آخر عاشقاً وشعر بالأسف عليه، لكن الحقيقة أنه كان يشفق على ميادة أكثر منه لأن صالح كان إنساناً متملكاً وصعب التعامل معه، أي أنه لن يفعل ذلك. اتركها إلا إذا كانت زوجته، وكم أنت محظوظة. يا ميادة بما أن صالح سيربيك من البداية ثم قال عمار بخبث:

ما بك يا صالح، لماذا أنت زعلان؟!

خففت ملامح صالح وقال ببرود، على عكس النار المشتعلة بداخله والتي كانت تحرق كيانه:

لا شئ

دخلت ميادة وهي تتمايل كالعارضة، وصافحت الجميع. ثم ذهبت إلى حسن وقالت بسعادة واحترام:

عم حسن كيف حالك؟

تفاجأ حسن بوجود ميادة، لكنه صافحها وقال بمودّة:

الحمد لله ميادة

قالت ميادة بسعادة:

أونكا حسام ممكن أدخل وأهنئ حورية؟!

استغرب حسن وقال:

بالتأكيد، تفضلي يا ابنتي

هنا أوضحت ميادة ارتباك حسن:

ربما تعرفني، لكنك لم تراني. حورية وأنا أصدقاء. أحبها كثيرا. هي التي دعتني بنفسها. إنها جميلة ولها روح حلوة.

فقال حسن متعجبا:

لماذا لا تأتي إلينا يا ابنتي؟!

قالت ميادة بخجل:

بصراحة، أشعر وكأنك تكرهني!

رد حسن بتعجب:

لا يا حبيبتي، كيف لا تقولين ذلك بعد كل شيء؟ هذا هو منزلك وأنا مثل والدك. هذا أبوك ونعمة الأخلاق.

جاء عماد والد طارق وميادة وقال لحسن بسعادة:

حسن ميادة، هل رأيت كيف كبرت؟

أجاب حسن :

بارك الله فيها، الله يحفظك يا بنتي. ثم تعال هنا، أنت وابنتك. اذهب بعد ابنتك. سوف ننكرها. ولهذا ليس هناك عار عليك. قلت لها لماذا نحن أصدقاء وعمر.

قال عماد متعجبا:

ما ادري والله يا حسن ما قلت لك شي

وهنا تدخلت ميادة وقالت:

لقد حدث شيء جيد يا قوم. سوء فهم. يرجى المعذرة، العم. من فضلك عذرا، بابي. سأحضر حورية البحر. يمكنكم التحدث مع بعضكم البعض. ألف مبروك مرة أخرى يا عم حسن. يتمتع.

وفعلاً دخلت ميادة غرفة حورية، وهنا انصدم الجميع بدخولها، وكان الجميع ينظرون إلى الداخل، وخاصة شريهان. وكان يدور في ذهنها مثل قديم: “ماذا فعل الشامي بالمغربي؟”

اتجهت ميادة نحو حورية وحضنتها بقوة وقالت بكل حب:

تهانينا، روري، لقد تحققت أمنيتك أخيرًا

قالت شريهان بتعجب:

هل أنت يا ميادة حبيبتي حورية البحر؟!

وأوضحت ميادة:

نعم هقولك شاركي لأن حورية قالتلي إنك مش بتحبي الخالة دي.

رحب الجميع بميادة، لكن حور لم يعجبها ذلك. أولاً لأن ميادة كانت أكبر منها، وثانياً لأنها اكتشفت أن حورية تخفي عنها الكثير، وأن الغريب أقرب إليها منها.

طرق الباب وسمحت شريهان لحسن بالدخول. قال حسن بحب وإعجاب والدموع في عينيه:

بسم الله ما شاء الله يا قمر حبيبتي أعتقد أني سأرجع عن كلامي. لماذا سيأخذ كل هذا الجمال؟ هذا كثير جدًا بالنسبة له، بصراحة.

وهنا ضحك الجميع وقالت حورية بخجل:

شكرا لك بابي.

ثم ذهبت حورية وجلست بجوار هاشم، وألبس هاشم حورية ثوبًا مزدوجًا وكان في غاية السعادة.

وهنا تعددت الإطلالات، منها مثلا نظرة ميادة إلى عمار التي كانت تتمنى ذلك عمار

ستصبح قريباً لها، وكانت هناك أيضاً نظرة كانت لصالح طلابين، نظرة مليئة بالغيرة والغضب والتهديد.

نظر رعد إلى روه وتقرر أن يتقدم لخطبتها. ورأى أن الأمر مستحيل بسبب فارق السن، لكن هاشم أعطاه الأمل في ذلك، وتمنى أن يتقبل عمار هذه الفكرة مثل حسن الرشيدي.

فنظر عمار إلى حور. وتمنى أن يكون في مكان هاشم وحور في مكان حورية. وتمنى أن تصبح حور ملكته إلى الأبد، فهي الحب والعشق الأبدي.

وبعد أن وضع هاشم وحورية على الحلبة، قام حسن باختطاف حورية بسرعة كبيرة من جانب هاشم، الأمر الذي جعل الجميع يضحكون من غيرة حسن على ابنته. اندهش هاشم مما حدث وقال في دهشة:

ايه يا عمي ليه خطفتها كده؟ لماذا لحقتني وتراني آكلها مثلا؟!!

قال حسن وهو يحتضن حورية بتملك، وقال بغيرة:

هذا كل شيء، حسنا؟ لقد وافقت، لكن لدي شروط.

فقال هاشم بين أسنانه:

تفضل يا حسن باشا ما هي طلباتك؟!

جلس حسن وبجانبه ابنته يحتضنها ويضع قدميه فوق رجليه، مما جعل الجميع لا يكاد يضحك، ولا يكاد هاشم يصاب بالشلل من حسن الرشيدي.

فقال حسن بغطرسة كاذبة:

فالأمر لله وحده. بص من البداية علشان نحافظ على نسبة مئة بالمئة ونحط نقط على الحروف مفيش مخارج. الكلام في الموبايل هيحصل الصبح ولو حابب تيجي تشوف خطوبتك هتشوفها هنا قدام عيني بس الدخول والخروج مش هيحصل يا هاشم.

قال عادل بتعجب:

ما تقوله صحيح يا حسن، لكن استرح في الوادي قليلاً وسوف تنفجر.

وهنا ضحك الجميع

قال الحجة شريفة:

حسن من حق أمل أن يبقى داخل وخارج هكذا، وهي ليست مراته، حتى لا تزعل.

قال حسن وهو يلتفت إلى الحاج شريفة ويقبل يدها ثم يقبل يد الحاج رشيد:

والحكمة لا تأتي إلا من أهل الحكمة

قال جدي راشد:

الحجة شريفة وكلماتها كلها جميلة طوال حياتها

قال عادل بهدوء:

نعم يا حاج، لكن ليس هكذا، هذا داخل وادٍ حار

قال حسن:

حقي أم ليس حقي؟

قال عادل وهو يتنهد:

حقك يا حسن

قال هاشم بغضب:

لكن هذا غير عادل، أقسم لك.

رد حسن بغطرسة وقال:

أنا ظالم يا هاشم. هل ترغب في ذلك أم لا؟!

قال هاشم وهو على وشك البكاء على حماه المستقبلي:

لقد أحببت ذلك، أحببت ذلك عندما تحدثت.

وهنا ضحك الجميع

قال هاشم بغضب:

اضحك اضحك، فأنا لم أقع في يد من لا يرحم

قال عادل بمرح:

أنت تستحق ذلك، اقبله أيها الوحش

قال حسن:

ألفت الفرح الكتاب بعد دخول حورية الجامعة واشترطت عليها أن تكمل تعليمها في عقد الزواج

قال هاشم بسعادة:

نعم يا عم. الشيء المهم هو أنني سأجلب حب حياتي أيها الناس

ضحك الجميع بسعادة كبيرة

في مكان آخر :

فندق الفصول الأربعة

دخلت عديلة مع زينات. لقد اندهشت أديلا من المكان هنا. قالت زينات بتحذير:

أنت هنا يا عديلة وستخبريني يا زيزي وسأعطيك الأشخاص الذين سنجلس معهم. الدرجة العالية، حسنا؟!

قالت عادلة بغضب:

خلاص يا زيزي فهمت

وهنا كانت ترتدي حمالة صدر:

ذهبت زينات وعديلة إلى شرفة الفندق المطلة على النيل، وهنا قالت زينات بحنان مصطنع:

مساء الخير يا قوم

قالت صديقة زينات ناريمان:

أهلا زيزي حبيبتي

ثم تقدمت زينات وقالت لزوج ناريمان:

مرحباً بك، سراج بك

أجاب سراج بحرارة:

مرحبا زيزي هانم

وهنا قالت زينات:

أقدم لك صديقي وصديق حياتي ريدي

وهنا تقدمت أديلا وأذهل الجميع بجمالها المذهل

صافحهم عديلة ثم جلس، فقال سراج وهو يقدم لهم صديقه:

أعرفك، سيف عوني هو صديقي وأحد أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط

وكان الشخص المدعو سيف ينظر إلى عديلة من النظرة الأولى، فسرقت قلبه رغم فارق السن، حيث كان عمر ساق 32 عاما فقط.

فصافحهم جميعًا وجاء إلى عادلة وأمسك بيدها وقبلها وقال:

مرحبًا ريدي هانم

وهنا أعجبت عادلة بسيف من حيث وسامته وماله وهيبته وسلطته وشبابه، والأهم من ذلك أنه أعجب بها.

بدأ الرجال يتحدثون، وكان سيف ينظر إلى أديلا من وقت لآخر. لاحظت زينات ذلك هنا فقالت لها بصوت منخفض:

لا تلعب بالنار يا ريدي انت متزوج. إذن هذا هو الفرق بينه وبين ابنك. كم سنة بالنسبة لي؟

قالت عادلة بغضب:

ماذا تقصد بحقيقة أنني كبرت؟ لا حبيبي. من يراني سيحكم علي بأني في سن السيف ثم تزوج؟! لديها جواز سفر! هذه جنازة. يجب أن أتزوج شخصًا مثل سيف الذي سيجعلني ملكة

قالت زينات بتحذير:

لا تفعلي ذلك يا عادلة، لا تدع السحر ينقلب على الساحر وبعدها سيكون قد فات الأوان لتقولي ليت ما حدث لم يحدث!!

قالت أديلا:

لقد كبر أطفالي، هذا كل شيء. ابني الذي ظننت أنني سأخرجه إلى الدنيا، سيعصي أمري ويتزوج فتاة الأجنبي التي سهرت واجتهدت لأنه لم يختار؟! لدي أيضًا الحق في الاختيار. من حقي أن أتزوج من يسكن معي في فيلا ويكون معي سيارة عربية وسائق وحساب بنكي، وسأبقى من نساء المجتمع. هذا السيف لا يزال لي. لن أتركها. سيكون لي وماله لا يكفي. حسن زمان، لا، لن يحدث.

وهنا قال سيف لعديلة:

جاهز يا هانم ممكن رقمك حتى نتفق؟ سأدعوك لتناول طعام الغداء يومًا ما لأنني أريد أن أتعرف عليك بشكل أفضل إذا لم يزعجك ذلك.

قالت أديلا بحنان مزيف سرق قلب سيف:

بالتأكيد، سيف بك.

وهنا تبادلا الأرقام ودعت زينات الله أن لا تفعل عادلة شيئا مثل الخيانة، ولكن كم هي غبية بدأت تخون بالفعل، وشعرت زينات بالذنب فعلا، وقد قدمت لها النصيحة وستحاول مرة أخرى.

هو يتابع

لمتابعة القصة اضغط هنا

تابعونا على قناة التليجرام هنا ليصلكم إشعار النشر

الرواية من البداية من هنا

ليست هناك تعليقات